.:: إعلانات الموقع ::.

قال الله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18

الإهداءات

العودة   منتديات أفـــاق دبـــي الثقافيـــة > منتديات القسم الإسلامي الشامل، والتعليم Forums .Section of Islamic, education
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: هذا الموقع متوقف انتقلنا على الرابط التالي (آخر رد :OM_SULTAN)       :: هذا الموقع متوقف انتقلنا على الرابط التالي (آخر رد :OM_SULTAN)       :: هذا الموقع متوقف انتقلنا على الرابط التالي (آخر رد :OM_SULTAN)       :: مجبوس مالح و برياني المالح وجشيد المالح (آخر رد :OM_SULTAN)       :: ممكن تساعدوني بخلطه عطور فرنسيه للعود (آخر رد :OM_SULTAN)       :: هذا الموقع متوقف انتقلنا على الرابط التالي (آخر رد :OM_SULTAN)       :: هذا الموقع متوقف انتقلنا على الرابط التالي (آخر رد :OM_SULTAN)       :: هذا الموقع متوقف انتقلنا على الرابط التالي (آخر رد :OM_SULTAN)       :: هذا الموقع متوقف انتقلنا على الرابط التالي (آخر رد :OM_SULTAN)       :: مناهج وزارة التربية (في دولة الكويت) الإنجليزية هو نفسه منهج دولة الإمارات (آخر رد :didi enan)      

« آخـــر الآخــــــبـار »

 
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
(#1)
قديم
أفاق : الاداره
الزوار
 
نشأة الشعر الحر - 12-14-2003, 12:18 AM


السؤال الأول / هلا تحدثت لنا عن نشأة الشعر الحر في ادبنا العربي ؟

وجوابه :
كما هو المعروف : الشعر ديوان العرب ، والشعراء العرب منذ قديم الأزمان ، منذ أن قالوا الشعر ، قالوه بأسلوب مغاير تماما عن أساليب كلامهم النثري ، من حيث الشكل ومن حيث التركيب . وكلا الكلامين (الشعر والنثر) بالطبع كان في غاية الفصاحة والبلاغة كما كان معروفاً عنهم . وهذا الأسلوب المغاير عن النثر للأشعار التي قالوها الشعراء الأوائل (كما وصلتنا) هو نفس أسلوب الشعر التقليدي (العمودي) ذي الشطرين ، المعروف لدينا الآن .

ونقصد بمغايرة أسلوب الشعر عن النثر من حيث الشكل أن الشعر كان ذا شطرين أو مصراعين متساويين في الطول ، وكل شطرين يكوِّنان ما عُرفَ بالبيت من الشعر . وكل بيت ينتهي بما يعرف بالقافية ، ومساوٍ للبيت الآخر في الطول . أما المغايرة من حيث التركيب ، فنقصد النسق المعيّن لتتابع الحروف المتحركة مع الحروف الساكنة لتشكل من هذا النسق إيقاعات زمنية متناسقة تعرف بالتفعيلة كما مر بنا .



وبقى الشعر على هذا الحال أزماناً طويلة قبل ظهور الإسلام واستمر أزماناً طويلة أخرى بعد ظهور الإسلام وإلى يومنا هذا .

وفي النصف الأول من القرن العشرين ظهرت حركة جديدة غيّرت كثيراً من أصول فن الشعر العربي وجاء أصحابها بأساليب جديدة من حيث الشكل ، وأطلقوا عليها اسم الشعر الحر . ويرى كثير من الباحثين أن الشاعرة العراقية نازك الملائكة هي أول من خرجت على الناس بظاهرة الشعر الحر ... ولنستمع إليها وهي تتحدث عن بداية الشعر الحر في كتابها " قضايا الشعر المعاصر " الذي صدرت الطبعة الأولى منه سنة 1962 وعندي منه نسخة خاصة في مكتبتي اشتريته في أول يناير سنة 1966 .

تقول الشاعرة نازك الملائكة : كانت بداية حركة الشعر الحر سنة 1947 في العراق . ومن العراق ، بل من بغداد نفسها ، زحفت هذه الحركة وامتدت حتى غمرت الوطن العربي كله ، وكادت بسبب تطرف الذين استجابوا لها أن تجرف أساليب شعرنا العربي الأخرى جميعاً . وكانت أول قصيدة حرة الوزن تنشر هي قصيدتي المعنونة " الكوليرا " ، نظمتها يوم 27 تشرين الأول (أكتوبر) 1947 ، وأرسلتها إلى بيروت فنشرتها مجلة " العروبة " في عددها الصادر في أول كانون الأول (ديسمبر) 1947 ، وكنت قد كتبت تلك القصيدة أصور بها مشاعري نحو مصر الشقيقة خلال وباء الكوليرا الذي داهمها . وقد حاولت فيها التعبير عن وقع أرجل الخيل التي تجر عربات نقل الموتى من ضحايا الوباء في ريف مصر . وقد ساقتني ظروف التعبير إلى اكتشاف الشعر الحر .

وتواصل نازك الملائكة في كتابها : وفي النصف الثاني من الشهر نفسه صدر في بغداد ديوان الشاعر بدر شاكر السياب " أزهار ذابلة " وفيه قصيدة حرة الوزن له من بحر الرمل عنوانها " هل كان حبّاً " ...

وتقول نازك الملائكة أن ظهور هاتين القصيدتين لم يلفت نظر الجمهور ، ومضت سنتان صامتتان لم تنشر خلالهما شعراً حرّاً على الإطلاق . وفي صيف سنة 1949 صدر ديواني " شظايا ورماد " وقد ضمنته مجموعة من القصائد الحرة . وما كاد هذا الديوان يظهر حتى قامت له ضجة شديدة في صحف العراق وأثيرت حوله مناقشات حامية في الأوساط الأدبية في بغداد ، وتنبأ له الكثيرون بالفشل الأكيد . غير أن الجمهور يبدو أنه استجاب لهذا الشعر ، فما كادت الأشهر العصبيّة الأولى من ثورة الصحف والأوساط تنصرم حتى بدأتُ أقرأُ قصائد حرة الوزن يكتبها شعراء يافعون في العراق ويبعثون بها إلى الصحف . وبدأت الدعوة تنمو وتتسع .

وفي آذار (مارس) 1950 صدر في بيروت أول ديوان لشاعر عراقي جديد هو عبد الوهاب البياتي وكان عنوانه " ملائكة وشياطين " وفيه قصائد حرة الوزن ، تلا ذلك ديوان " المساء الأخير " لشاذل طاقة في صيف 1950 ، ثم صدر ديوان " أساطير " لبدر شاكر السياب في أيلول (سبتمبر) 1950 . وتتالت بعد ذلك الدواوين ، وراحت دعوة الشعر الحر تتخذ مظهراً أقوى حتى راح بعض الشعراء يهجرون أسلوب الشطرين هجراً قاطعاً ليستعملوا الأسلوب الجديد .
......

إلى هنا أنتهى النقل من كتاب قضايا الشعر المعاصر لنازك الملائكة . أرجو أن يكون في هذا السرد تغطية وافية لما سألت عنه من نشأة الشعر الحر في أدبنا العربي ..


وأما سؤالك الثاني :

نسمع عن انواع كثيرة من الالوان الشعرية مثل الشعر المرسل وقصيدة النثر والشعر الحر ،
هل كل ماسبق نوع واحد أو يختلف ؟

فجوابه :
إنَّ المتأمَّل في واقع الشعر العربي في هذا العصر وما يدور حوله من نقاش ليعجب مما يرى من الفوضى بين شعراء العصر الحديث ، ودعاة الحداثة (ممن أشرتَ إليهم وحذرتنا منهم مشكوراً) فمنهم من يناصر الشعر التقليدي (أو العمودي) الذي يجري على أوزان بحور الشعر العربي التي اكتشفها (ولم يخترعها ، فهي كانت موجودة منذ القدم) الخليل بن أحمد الفراهيدي ... ومنهم من يناصر الشعر الحر أو الشعر المرسل (وكلاهما واحد) وهؤلاء فريقان أحدهما يناصره دون أن يرفض الشعر التقليدي ويحكم بعدم صلاحيته لهذا العصر والثاني من يقتصر عليه (الشعر الحر) ويرفض الشعر التقليدي بدعوى أنه شعر بائد أكل عليه الدهر وشرب فهو متزمتٌ متشدد ... ومنهم دعاة الشعر المنثور أو قصيدة النثر الذين خرجوا عن الوزن الشعري والتفعيلة خروجاً تامّا ... فصاروا يكتبون كلاماً نثرياً ولكن في قالب الشعر الحر أو الشعر المرسل ... ومنهم من يجمع أكثر من نوع فيما يكتب . وبعضهم لا يرى صواباً إلاّ ما يكتبه هو ومن على شاكلته ويكيل بالتهم والانتقاص لكل من يخالفه في مذهبه الشعري .

مما سبق نرى أنه يمكن تقسيم هذه الفرق إلى أربعة أقسام :
1) مناصري الشعر التقليدي (العمودي) فقط ، واعتبار ما دونه غير شعر .
2) مناصري الشعر الحر مع الشعر التقليدي جنباً إلى جنب واعتبار الوزن هو الحكَم الفيصل بين ما هو شعر (بجميع أشكاله) وبين ما هو نثر .
3) مناصري الشعر الحر (المرسل) فقط واعتباره بديلاً للشعر التقليدي ، ورفض الشعر التقليدي بدعوى التخلف والجمود .
4) مناصر الشعري النثري وقصائد النثر ، ورفض التفعيلة والوزن من أساسه والقول بأن الشعر كالنثر لا يحتاج إلى وزن .

وبالطبع نستطيع أن نشطب الفريق الرابع من قاموس الشعر ، إذ أنَّ العقلَ السليم لا يسَوِّغُ أن يكون الكلام شعراً ونثراً في آنٍ واحدٍ . وكما قلنا سابقاً ، الكلام إما هو شعر وإما هو نثر ، ولا ثالث لهما ... فما هو شعرٌ فليس بنثرٍ ، وما هو نثرٌ فليس بشعرٍ . والسلام .

ولكن ماذا نقول لدعاة الحداثة ؟
ولا نستغرب منهم ذلك ، فهدفهم معروف ، وهو القضاء على كل ما يمتُّ بصلة إلى الإسلام ولغة القرآن ... فإذا هم نجحوا في إقناع الناس بأن هناك ما يسمى بقصائد النثر ، وبأن التفعيلة والوزن ليس شرطاً في الشعر ، لاستطاعوا أن ينجحوا في مسعاهم ويُهْدوا لأسيادهم أعداء الإسلام برهاناً لقولهم أن الرسول شاعرٌ سحر بشعره عقول الناس ... واستطاعوا أن يقولوا أن كلام الله في القرآن هو شعرٌ ...

أما الفريق الثالث فلا بأس من قبولهم جدلاً في قاموسنا الشعري لأنَّهم ما زالوا يعترفون بالوزن كفارق بين الشعر والنثر ، ولكنهم برفضهم الشعر العربي القديم ووصمه بالجمود والتخلف يجعلنا نتوجس منهم خيفة ، ونحذر منهم ، خشية أن يكونوا مثل المنافقين الذين يندسون بين من يخالفونهم من أجل بث الفتنة فيهم . وقد يكون من هذا الفريق من هو مخلص ولكن مخدوع ومسلوب بالآراء الحديثة ودعاوي التقدم والمدنية والديمقراطية ... الخ .

أما الفريق الثاني فهم الذين أرتاح لهم أنا شخصياً ، وأنا أكتب أشعاري على الطريقتين : التقليدي والحر . وطالما أن هؤلاء احترموا قديمهم وذكروا علمائهم السابقين بخير ، فهم بإذن الله على الطريق الصحيح .

وأما الفريق الأول ، فأراهم في اعتقادي متشددين في تمسكهم بالقديم ورفض كل ما هو جديد خوفاً من أن يكتسح الجديد القديم ، فهم في نظري كالذي يخشى الحبال خوفاً من الأفاعى .
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع



Powered by vBulletin® Version 3.8.4, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
developed by: IEG

سبق لك تقييم هذا الموضوع: