.:: إعلانات الموقع ::.

قال الله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } سورة ق الآية 18

الإهداءات

العودة   منتديات أفـــاق دبـــي الثقافيـــة > كليةالشريعة College of Sharia > سنة رابعة كلية
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: Slobvskbjrbcglcslm À la fin de Juin Jenfhsjylta (آخر رد :guiqiwa05)       :: Izorndocqtdoeu Hvad var de gإ™re Ysjsynjfzeyprctrw (آخر رد :lisado32)       :: Izorndocqtdoeu Hvad var de gإ™re Ysjsynjfzeyprctrw (آخر رد :lisado32)       :: صلاة السنه واوقاتها وعددها وثوابها (آخر رد :guiqiwa05)       :: Ijtyfyirrieiz Jer su smjeteni Tako Ifcgssjrnwesfyz (آخر رد :guiqiwa05)       :: Jnwdwvhlty Cela a أ©tأ© fusionnأ© avec un autre projet Nhrqvczjvlcgr (آخر رد :guiqiwa05)       :: Lgexxtskpmetzrbz Interment si svolgerأo0o0o0o0o a Perry Gqhwqqbdhz (آخر رد :lisado32)       :: Nrtpzvryyivlowcim Essayez ces tأ©lأ©chargements gratuits Zlfnasvcxtzz (آخر رد :lisado32)       :: Rzgootpcbhqwhfu Les hauts de la nation Srxfazguzgn (آخر رد :dedegui03)       :: http://www.afaqdubai.ae/ (آخر رد :guiqiwa05)      

« آخـــر الآخــــــبـار »

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
(#1)
قديم
أفاق الفكر
مراقب
مراقب
 
مفهوم : ( علم النفس العام ) - 03-11-2010, 09:35 AM





نرحب بالجميع في Cant See Links
مفهوم : ( علم النفس العام )

كتبهاعبدالله هادي ، في 29 أكتوبر 2007 الساعة: 17:47 م

ما هو علم النفس العام Psychology ؟ :
هو العلم الذي يختص بدراسة السلوك الإنساني وعلاقته بالبيئة المحيطة من خلال الطريقة العلمية في البحث ، فمثلاً كيف يتعلم الإنسان ، وكيف يفكر أو كيف يدركُ بيئتَـهُ ، وما التغيراتُ التي تطرأُ على الإنسان عندما يفكر بذكاءٍ أو يبدع أو عندما يقعُ فريسةً لمرضٍ عقلي أو نفسي أو عضوي ، وما هي التغيراتُ التي تطرأُ عليه عندما يتحمس أو ينشط أو ينفعل أو يندفع ، وما الذي يطرأُ عليه عندما يتفاعلُ مع جماعة من الناس أو عندما يعمل بمفرده ، أو ماذا يطرأُ على سلوكِـهِ من تغييرٍ وهو تحت تأثيرِ عقَّـارٍ ما ، إلى آخر هذه المباحث الإنسانيةِ .
وتتفرع عن علم النفس العام فروع كثيرة تزيد يوماًً بعد يوم ، كعلم النفس الاجتماعي ، وعلم النفس التربوي ، وعلم النفس الحربي والصناعي والإداري وغيرها ، وهي في مجموعها تدرس في كليات التربية والآداب ، وأما ما يدرس في كلية الطب فهو مقدمة في علم النفس العام وعلم النفس الطبي أو السريري" الإكلينيكي" ، ودارسو علم النفس العام هم الاختصاصيون النفسيون والمحللون النفسيون وغيرهم .

Cant See Links

Cant See Links




إطبع الصفحة


الأخطار النفسية المحدقة بالطفل وسبل مواجهتها - 4- 2004 - 04: 2
الدكتور محمود خوالدة



** مقدمــة

تعتبر مرحلة الطفولة ذات أهمية خاصة في نمو الفرد وتكوين شخصيته، سواء من حيث قدرته على تحقيق الاستقرار والتوافق والاستمتاع بحياته وتكوين أسرة سليمة أو من حيث قدرته على المساهمة في تنمية مجتمعه ووطنه وإدراكه لمسؤولياته كمواطن سيحمل تبعة تنفيذ برامج التنمية ودفع عملية التطوير والتحديث مستقبلا.

في هذه المرحلة يتوقع ان تتشكل العادات وتنمو الميول والاستعدادات وتنفتح القدرات وتكتسب المهارات، وتتمثل التقاليد والأنماط السلوكية طبقا لما توفره للطفل البيئة المحيطة به بعناصرها التربوية والثقافية والصحية والاجتماعية وفي اطار الذي رسمت حدوده ومداه وما منحته الوراثة من قدرات واستعدادات.

ان البيئة غير المواتية التي تفتقر الى المقومات الأساسية للنمو الشامل المتكامل للطفل يمكن ان تشوه الرسالة الوراثية المحددة سلفاً، فالذكاء والعبقرية ليسا قاصرين على شعب او جنس معين ولكن المدى الذي يمكن ان يصل إليه وينميه و يوجهه الوجهة الخلاقة المبدعة القادرة على المبادأة والابتكار والإنتاج، يتوقف على مدى فاعلية البيئة التي يعيش فيها الطفل.

وعند الحديث عن البيئة التي ينشأ فيها الطفل فإننا نقصد كافة العناصر التي تسهم في تنشئة الطفل بما توفره من إشباع لاحتياجاته الأساسية من تغذية سليمة ورعاية صحية وقائية وعلاجية متكاملة، كما تكفل إشباع حاجاته النفسية من الحب والعطف والحنان والانتماء والتقدير والنجاح والأمن والسلامة، وتوفير الجو الصحي النفسي اللازم لتشرب القيم الروحية وغرس المبادئ البناءة واستيعاب تعاليم الدين والسلوك السوي واكتساب المهارات الأكاديمية والمعرفة العلمية والمواطنة والحساسية الاجتماعية والمبادأة والإبداع. (فراج، 1985).

هذه البيئة ذات الطبيعة الشمولية لكل من البيئة الاجتماعية بكل أنساقها المجتمعية والبيئة الثقافية بما تحمله من أنماط العادات والتقاليد والأعراف ومنجزات العلوم والتكنولوجيا المعاصرة، والبيئة التاريخية بكل ما جرى فيها ويجري من أحداث جسام وتحولات جذرية سياسية واقتصادية واجتماعية.

ان أهمية دراسة أوضاع الطفل وواقعه تنبع من إدركنا أن إعداد الطاقة والموارد البشرية المتمثلة في أطفال اليوم وإدخالها في صلب مجرى التنمية ليس مجرد تقنية تدعو الى الاهتمام بالطفولة من الناحية الإنسانية فحسب أو أنها إحدى الخدمات التي يجب أن توفرها الدولة لأطفالها،بل إنها عملية تحتل أهمية مركزية في عملية التنمية برمتها.

وإذا كنا مقتنعين بمقولة ان الأطفال هم صانعين الغد وكل المستقبل وان هذا الغد يبدأ اليوم، تصير دراسة واقع الطفل وحاجاته ومشكلاته والتنبيه الى مكان الأخطار المحدقة به، واستكشاف سبل مواجهة هذه الأخطار ضرورة لازمة.

وحتى يتأتى لنا ذلك، سنلجأ الى الدراسة التحليلية لكافة عناصر البيئة التي يعيشها الطفل، ونخص بالذكر المواطن الراشد الذي تعهد إليه مهمة تنشئة الأطفال وإعدادهم لحياة الأسرة والإنتاج.

** مصطلحات الدراسة

* الطفولة Childhood

الطفولة مرحلة عمرية من دورة حياة الكائن الإنساني تمتد من الميلاد الى بداية المرهقة. (Halsey & Friedman, 1980) فيها يتحول الفرد من كائن اجتماعي، ومن حالة العجز شبه التام والاعتماد على الآخرين عند الميلاد الى حالة الاعتماد على النفس والاطلاع بنشاط ابتكاري خلاق وفعال بما يتوائم مع استعداده وقدراته الشخصية، وبما يتوفر له في مجتمعه من متطلبات التطبيع الاجتماعي والتربية والرعاية الصحية وغيرها، (فراج،1985). فيتوقع له ان يكون اتجاها عام نحو ذاته، ويطور أدوار جنوسية مناسبة وملائمة للاشتراطات الثقافية، كما يطور المفاهيم الحياتية الضرورية و يشرع في تنمية الحاسة الأخلاقية، ويكون اتجاهات نحو المجموعات والمؤسسات الاجتماعية، ويصل الى الشخصية المستقلة وتعليم التعايش مع الرفاق، ويتقن مهارات التواصل الأربعة؛ القراءة، والكتابة، والاستماع. (الريماوي، 1998)



1-حاجات الطفل

حاجات الطفل هي ضرورات النمو الفردية المترتبة على الخصائص البيولوجية والنفسية و طبيعة العلاقات الشخصية المميزة لمراحل النمو المختلفة للطفل، وأول أنواع هذه الحاجات هي الحاجات البيولوجية والفسيولوجية والتي يتوقف على إشباعها بقاؤه حيا، ثم الحاجات النفسية من حب وعطف وحنان والتي يعتمد على إشباعها بقاؤه النفسي ثم الحاجة الى الانتماء والحاجة الى تقدير الذات والتي بإشباعها يحافظ على بقائه الاجتماعي.

2- مشكلات الطفل

لأغراض هذه الدراسة، فإن المشكلة هي هالة اختلال داخلي أو خارجي ترتبت على حاجة واحدة أو أكثر غير مشبعة، أو هي عائق يحول دون إشباع حاجات الفرد، فيحول دون سرعة تحقيق الأهداف المجتمعية ممثلة في ان يؤدي الأطفال في المستقبل دورهم كاملا كمواطنين منتجين متحملين لمسؤولياتهم تجاه الآخرين، والعمل كفريق في سبيل تنمية ورفاهية المجتمع والمساهمة في تطويره، وتأدية دورهم في ممارسة ودعم الديمقراطية بصورة إيجابية، وأن يكونوا مواطنين أسوياء الشخصية، لديهم الحساسية الاجتماعية و الالتزام بالقيم الروحية. (فراج، 1985)

3- الأخطار النفسية لدى الطفل

لأغراض هذه الدراسة، فإن كل عائق يحول دون تحقيق أهداف نمو الطفل، ويحرمه من إشباع حاجاته ويبقيه في حالة من التوتر والاستثارة لدرجة يتوقع معها أن يسوء توافقه، ويعاق نموه النفسي والاجتماعي، وتضعف ثقته بنفسه، ويسوء مفهومه عن نفسه وعن الآخرين، وتقل فاعليته الإيجابية في المواقف الاجتماعية، وتضعف قابليته للتعلم والتعليم والاكتساب.(الريماوي ومرسي، 1986)

** أهداف الدراسة

تهدف الدراسة الى:-

1-الكشف عن مصادر الأخطار النفسية المحدقة بالطفل.

2-اقتراح مجموعة من الاستراتيجيات لمواجهة هذه الأخطار.

** أدوات الدراسة

اعتمد الباحث في هذه الدراسة على:-

1-الوثائق و تقارير البحوث المختلفة في مجال الطفولة.

2-تقارير بعض المؤتمرات التي تناولت مشكلات وسياسات وبرامج الطفولة.

** الطفل ضحية الأسرة البطركية الجديدة

يقصد بالبطركية هيمنة الكبار على الصغار أيا كانت مضمونات هذه السيطرة، ومعاني الكبر والصغر فيها، ففي الأسرة يمكن توصيف هذه السيطرة أو التسلطية (Authoritarian) بالخصائص التي أوردتها ديانا بومرند (D. Baumrind) وهي: الضبط الصارم، إيقاع العقاب المتكرر بسبب أو بدون سبب، عدم الاستماع الى الطفل، البرود، التأكيد الشديد على القواعد السلوكية لأنها قواعد فقط، والانفصال عن الطفل، وتفيد هذه الباحثة بان هذا النمط التنشيئي يترك آثار على الأطفال تتمثل في الشعور بالتعاسة والانسحاب، وعدم الثقة بالآخرين، والعدوانية، والتحصيل الدراسي المنخفض. (الريماوي،1998)

كما تفيد العديد من الدراسات، أن الآباء اللا مبالين، المهملين، القساة، سينتجون أطفالا عدوانيين أكثر خجلا واعتما دية وضبطا لأنفسهم، ويعتقد هشام شرابي أن المجتمع المعاصر ليس مجتمعا تقليديا، كما أنه مجتمعا حديثا، وهو ليس مجتمعا مخضرما، بمعنى أنه يجمع بين القديم والحديث ليربط بينهما ويصنع بنية اجتماعية منسجمة، لكل هذا يطلق عليه شرابي المجتمع البطركي الجديد.ويشخص هذا المجتمع بأنه " يتألف من خليط متضارب من البطركي، بعلاقاته وقيمه القبلية والعشائرية، والعائلية، والطائفية، والدينية المستمدة من روابط الدم والمعتقد، والمستحدثة من ناحية أخرى. وهو مجتمع تابع – أي أنه ينقصه الاستقلال الذاتي و التوجيه الذاتي، ويعيش أزمة التحول في ظل الهيمنة الخارجية، سياسيا واجتماعيا وحضاريا. (شرابي،1985)

هذا النظام البطركي الجديد الذي يسود كافة الأنظمة الغربية، المحافظ منها والتقدمي، هو تاريخيا حصيلة ما سماه أدونيس بـ (صدمة الحداثة)، إنه يتميز بتركيب اجتماعي متناقض في كافة أوجهه، ينعكس هذا التناقض في حالة العجز التي هو فيها، عجزه الوظيفي في ممارساته الروتينية، عجزه السياسي في نظامه الداخلي وفي تحقيق أهدافه الوطنية والقومية، وتقصيره في التخلص من التبعية وفي التوصل الى الاستقلال الحقيقي.

وبالرغم من كل هذا، فإن النظام البطركي الجديد على جانب كبير من الدهاء والمقدرة على البقاء، فهو قادر على حجب ماهيته البدائية المختلطة بمظاهر الحداثة والرقي، فيبدو أنه مجتمع متطور على وشك الانتقال الى مرحلة اجتماعية و اقتصادية أعلى، وهو قادر على إشباع فهم طبقاته الاجتماعية المسيطرة، وفي ألقت نفسه على تخدير جماهيره الواسعة. (شرابي، 1985 )

ولما كان الطفل كائنا اجتماعيا محددا بنمط تنشئته الأسرية أولا، وحيث أن الأسرة ليست سوى المجتمع الكبير مصغرا، فهي بالتالي تعمل في تركيبها وعلاقاتها وقيمها، خصائص المجتمع البطركي الجديد، فمن خلالها يصنع هذا المجتمع أفراده، وبالتالي ذاته الاجتماعية، لذا فإن الأسرة لا تنتج سوى الذات التي يتطلبها المجتمع، الذات المهزومة من داخلها، المنكفئة على نفسها تجتر الآلام النفسية الدفينة، وتسلم بعجزها واستحالة تغيير أحوالها، فتستسلم لقوى البغي والسيطرة، وتستمر التبعية، وتنبهر بالقيم الوافدة، وبدعاوي العولمة والنظام العالمي الجديد، وفي نفس الوقت تمتلك الكثير من أدوات الحداثة.

إن الأطفال الذين ينشأون في ظل هذا النمط الاجتماعي، سيسود لديهم حتما الفكر الأسطوري ممزوجا بالعقيدة في مقابل التفكير العقلاني، وإن لا حقيقة إلا الحقيقة الدينية في مقابل الحقيقة العلمية.(شرابي، 1985)

ولقد كتب على الطفل أن يعيش في ظل هذا المجتمع البطركي الجديد، وأن يعاني إفرازاته السلبية ممثلة في غياب كل من الديمقراطية والقانون وحقوق الإنسان، وسيادة نظام اقتصادي مستقل بعلاقاته الطبقية الظالمة، وانتقاء القيم الإنسانية في تراثنا، كاحترام الوالدين ومن هم أكبر سنا، والطاعة الراضية لا الطاعة المكرهة، واللطف في التعامل حتى مع من هم أدنى منا منزلة، والوفاء بالوعد، والضيافة الحقة، والنفس السمعاء، والإيمان النقي من كل غاية. (شرابي، 1985 )

إن الطفل الذي ينشأ في هذا المجتمع، يتوقف نموه النفسي عند مرحلة الخضوع والتبعية (Heternomy) – كما سماها بياجيه- ففي وصفه للتطور الاخلاقي للطفل، يقول أن الطفل في سن السابعة أو الثامنة من العمر، يدخل بشكل طبيعي في مرحلة الخضوع والطاعة في علاقته بوالديه والكبار من حوله، في هذه المرحلة يتقبل الطفل أوامر والديه أو من يمثلهما دون تردد طالما كانا معه جسديا، أم في حالة غيابهما، ينتهي لدى الطفل نظام الاوامر، أي نظام الطاعة، ولا يعود لهذا النظام سلطة على الطفل الى أن يحضر الوالدين، فتعود هيمنة أخلاقية السلطة.

في مرحلة لاحقة في سن الحادية عشرة أو الثانية عشرة، تتحول سلطة الوالدين بالنسبة للطفل من سلطة خارجية (أوامر)، الى سلطة داخلية مندمجة في النفس(Internalized) في هذه المرحلة يتقبل الطفل ما يؤمر به فقط من الذين يعتبرهم أعلى منه منزلة، فهو لا يقبل مثلا أوامر أقرانه أو أوامر من هم أصغر منه سنا، وينبع هذا السلوك من شعوره بالاحترام لمن هم أعلى منه منزلة، وبخاصة والديه، وذلك لخوفه منهما وحبه لهما في آن واحد. هذا الشعور بالاحترام يكون من جانب واحد، وهي بذلك ليست علاقة متبادلة، لذا فإنها تعزز في الطفل أخلاقية الخضوع والإنصياع لإرادة أخرى خارجة عنه.

ويظل الطفل على هذه الحالة الى أن يدخل بالتعاون مع والديه والكبار من حوله في مرحلة نفسية جديدة تنقله من مرحلة الخضوع والتبعية الى مرحلة الاستقلال الذاتي. ولا يحدث هذا التجول غلا باستبدال علاقة الاحترام من جانب واحد الى علاقة الاحترام المتبادل، فتنشأ فن نفس الطفل عندها اخلاقية الحرية والمساواة والعدالة، وعندها يصير الطفل فادرا على النقاش والتعاون، وعلى التمييز بين العادات والنماذخ الاخلاقية, وهنا يذوب نطام القهر ويحل مكانه نطام التعاون الحر.

هذه المرحلة الاخيرة، لا يسمح المجتمع البطركي الجديد لأطفاله بالتحول إليها، ليحافظ على ذاته ونطامه القهري، ويظل حريصا على إفراز أناس عرفهم رايخ " بأنهم يخافون من الحياة والسلطة". (شرابي، 1985 ). اناس قلقون، تسود علاقتهم حالة من التوتر، يكون الطفل فيها في بؤرة الضغط النفسي (press point) المحتملة الانكسار.

أن الطفل في ظل كل هذان يصرخ صرخة بوسكاجليا، التي أطلقها في كتابه "الشخصانية": إننا نعيش بين أفراد في حالة من الصيرورة، لذا فإنهم يضعوننا في حالة مستمروة من التكيف وإعادة التكيف، إننا نجد من حولنا آباء وأمهات، أصدقاء ومحبين، يحاولون شد وثاقنا وتشويهنا لنكون على الشاكلة التي يردون من أجل راحتهم وهنائهم، وهم يفعلون ذلك باسم الحب. إننا نعيش في مجتمع يقسرنا على التوافق معه الى درجة التطابق، ويحاول أن يحصرنا في قالب ضيق من قوالبه...فلا عجب إذن أن نصرخ بعجز كامل باستحالة تحقيق ذواتنا لأنهم لا يأذنون لنا بذلك.

هذه الصرخة تتناغم مع صرخة بول سارتر في كتابه بعنوان " لا مخرج" حيث يصرخ بصوت عال... الجحيم... هم الآخرون. (جواد رضا، 1987)

** الطفل ضحية المدرسة البطركية الجديدة

المؤسسة التربوية هي نفسها إحدى أدوات المجتمع البطركي الجديد في تعزيز جذورها، فالأطفال العرب ضحايا المعلم الذي مازال كما وصفه طه حسين عام (1937) وربما أكثر، أنه :"سيىء الحال، منكسر النفس، محدود الامل،وبانه يمثل أدنى الطبقات"، هذا المعلم هو في نفس الوقت مغرم بالتسلطية وهو أداة فذة للمحافظة على الواقع الاجتماعي، وتأجيل إمكانية التغيير، ولتحقيق ذلك تعمد المدرسة الى محاولة :-

1- قتل العفوي لدى الطفل

وذلك بقمع المشاعر التلقائية، وبالتالي إعاقة نمو الفردية الاصلية لدى الطفل، وقد أكدت نتائج العديد من الدراسات المبكرة، والتي استخدمت إختبار الرورشاخ، وجود صراع مبكر بين مشاعر الطفل التلقائية (في عمر ثلاث سنوات) وسلطة الكبار.

إن كبت العوطف الانسانية لدى الاطفال وتحقيرها بحجة العيب أو الميوعة أو ضرورات الانصياع والخضوع واحترام النظام المدرسي، يؤدي حتما الى قتل العفوية لدى الطفل.

كما أن التأكيد على العقلانية المطلقة، المتحررة من كل انفعال، وسيلة أخرى لقتل العفوية. إن تجاهل أنسبة العلوم العامة والعلوم الانسانية خاصة، يميت لدى الاطفال القدرة على إدراك ما وراء المعرفة، ويحجب عنهم رؤية القيم الانسانية المتعالية عن المادة وأسبابها الطبيعية التي تبدو للعيان.

2- قتل الفكر الأصيل عند الطفل

في الأعم الأغلب، تتجه المدرسة الى تثبيط الطفل عن أن يفكر لنفسه، وتهتم بإبداع المعارف والمعلومات لديه وتستهين بما لدى عقله من حب للاستطلاع والتجريب واكتشاف العلاقات بين الأسباب ونواتجها، بل تؤكد على معرفة الحقائق المنعزلة أو المعلومات المتفرقة التي لا تعطي تفسيرا لظواهر الحياة، دون أن تعي المدرسة أنها بذلك تدمر إمكانيات التفكير السليم.

من ناحية أخرى، فإن المدرسة غالبا ما تلخأ الى إفهام الطفل أن هناك أمور ومشكلات لا يجوز الخوض فيها بحجة أنه مازال صغيرا، أو بحجة أنها من المحرمات التي لا يجوز الخوض فيها، حال المعلم الذي يقول لأطفاله نحن هنا لنتعلم القراءة والكتابة والحساب، لالنتكلم في السياسة أو الدين أو في الجنس!. وكأن الخروج عن حدود المادة المدرسية جريمة لا تغتفر.

أن هذا المعلم في المدرسة يشيع حالة من العجز لدى الأطفال، ويميت لديهم القدرة على اكتساب التفكير الناقد، ويقنعهم بعدم جدوى ما يتعلمونه والشك فيه، والتساؤل عم قيمة ومصداقية ما يتعلمه اللأطفال من أناشيد وشعارات عبر العلم كله. (جواد رضا،1987)

3- تغريب الطفل عن حضارة العصر (الفصام الثقافي)

إن رفض التقانة، وبالتالي رفض دورها في صياغة أسلوب التفكير واكتساب أساليب بديلة لا ترتبط بمرحلة السن. ويمثل الحاسوب قمة هذه التقانة، ويأتي رفضه أو على الاقل التشكيك في جدواه بحجة أنه اداة غير مفهومة ومعقدة تحتاج الى معرفة مفعمة بالرياضيات، وينفي هذه الحجة قدرة الصغار على التكيف معها واستخدامها بيسر، بلو بحماس ودون معاندة من معلميهم، الحجة الثانية أن الحاسوب يهدد مكانة المعلم بقدرته على عرض المعلومات بطرق جذابة وفعالة ومركزة. والحجة الثالثة، أن الحاسوب صرعة أخرى من الصرعات، سيلقى بها في طي النسيان، "فشيكسبير لم يستخدم الحاسوب وآينشتاين حقق إنجازه العلمي دون حاجة الى الحاسوب".

إن حجب التقانة عن الأطفال تحرمهم من معالجة امور كثيرة نتعرض لها في حياتنا من معالجات منطقية وسريعة وواضحة.(الخولي، 1988 )

** الطفل ضحية الظلم التربوي

يقصد بالظلم التربوي هنا، التفرقة في الحقوق والخدمات بين الاطفال، سواء وقعت هذه التفرقة بسبب الطبقة (أغنياء/ فقراء)، ترتب عليها وجود مدارس لطبقة الأغنياء، تتوفر فيها كل الامكانات التربوية اللازمة، ومدارس لطبقة الفقراء بالكاد تتوفر فيها الشروط الدنيا اللازمة للعملية التربوية، أم وقعت هذه التفرقة بسبب الجنس (ذكور/ إناث)، فما هو ليس معيبا للذكر، هو معيبا، بل محرما على الانثى، أم بسبب الموقع الجغرافي ( مناطق أقل حظا/ مناطق أوفر حظا)، أم بسبب الجنسية ( مواطن/ مقيم أو وافد)، أم بسبب الطائفة(مسيحي/مسلم، سني/شيعي) إن هذا الظلم التربوي، عامل تهديد جدي لاستقرار المجتمع وأمنه السياسي ومنعته الذاتية،لذا فإن التنبيه إليه والتحذير منه، تأمين لمستقبل الطفل، لذا لا غرابة أن توليه الدراسات الجادة مزيدا من الاهتمام، ففي دراسة اعبد الله عبد الدايم، نبه بحماس شديد الى أن "تربية الطفل في الفترة السابقة لدخوله المدرسة الابتدائية تعتبر شرطا أساسيا لنجاح اي سياسة تربوية وثقافية، وإن نتائج التحصيل الدراسي في المرحلة الابتدائية وما بعدها لدى الاطفال الذين توفرت لهم تربية سابقة على المدرسة، تفوق بشكل واضح نتائج التحصيل لدى سواهم". (عبد الله عبد الدايم،1988)

أن مبدأ تكافؤ الفرص اليوم قد تعدى مفهوم التعليم الالزامي الى تكافؤ فرص النجاح، وتجديد نوعية التربية للجميع، وافساح مجال المنافسة العادلة وإتاحة الفرصة المتكافئة أمام القابليات والمواهب، بغض النظر عن أي اعتبارات اجتماعية او ثقافية او سياسية اخرى. ولما ترك للتربية فبل المدرسة ادوار تيسير التفتح الكامل لشخصية الطفل عن طريق الاستجابة لحاجات نموه المعرفي والانفعالي والسلوكي، وعن طريق تلبية نزوعه الى النشاطات الخلاقة، والاستقلال، وتيسير التواصل بين الطفل والمجتمع، وتحقيق مشاركته في حياة الزمرة الاجتماعية التي ينتسب إليها، وفي ثقافتها وقيمها الخلقية والروحية، كما ترك لتلك التربية دور تنمية مهارات الطفل التعبيرية واللغوية، وبالتالي إدراكه للمفاهيم و صورات الفكرية، وغذا كان كل هذا متوقع قبل المدرسة، فإن أي تميز بين الاطفال في هذه المنافع، هو الظلم التربوي بعينه.

ويشير حسين الطبجي في دراسة له، إن بزوغ الطاقات الإبداعية عند الاطفال يتوقف على أمور كثيرة من بينها الظروف البيئية، فالاطفال قد يقعون ضحية الظلم التربوي إذا كان آباؤهم وأمهاتهم والراشدون من حولهم من ذوي النزعات الاستبدادية التسلطية والعقائدية والخمود. (الطبجي،1988)

أما كمال المنوفي في بحثه عن منظومة القيم الاجتماعية للأطفال بسبب الجنس، فقد وجد هيمنة للإنسان الذكر على محتوى الخطاب المدرسي بحيث يحظى بوضع متميز إذا قورن بالأنثى. أما من حيث المضمون، فقد جاء الذكر حاملا لكل الصفات الحميدة، فهو مكافح، بطل، ذكي، مبادر، مخلص، أمين، طموح، صادق، محب للمعرفة،شهم، متعاون، عاقل، منكر للذات. أما الأنثى،فقد ألحق بها الخطاب المدرسي صفات غير حميدة من مثل: شكاكة، محدودة الطموح، لا تحسن التصرف، تعتقد بالخرافات، وتهتم بالشكليات. كما حصر الخطاب المدرسي دورها في الإطار التقليدي كأم وزوجة وربة منزل. (المنوفي،1988)

أما أسامة الالخولي في بحثه "دور الحاسوب في المراحل الاولى من التعليم"، فقد أسار الى الظلم التربوي المتمثل في تمتع قسم من الاطفال دون الآخرين بتعلم المبادىء التي يقوم عليها عمل الحسوب، وخوض فنونه واستعماله، وقد نبه الى دور الحاسوب في تعليم التفكير التجريدي (الشكلي) قبل سن الحاية عشرة التي أشار إليها بياجيه، وهو يسمح لهم ياستيعاب عمليات التفكير هذه في جو من الاستمتاع والبهجة يحميهم من عقدة العجز في فهم الرياضيات. فإذا علمنا أن من يملكون المهارات الحاسوبية ستكون لهم اليد العليا في المجتمع الحديث، أدركنا مدى الغبن الذي يلحق الاطفال الذين حرموا من هذه التقانة. (الخولي،1988)

** الطفل ضحية التاريخ (ماضيه وحاضره)

إذا قبلنا بنظرية دورة حياة الكائن الانساني(life-span) التي تقول بالعمر التاريخي إضافة للعمر اليومي للطفل، يصير من المشروع أن نتفحص خصائص هذه المرحلة التاريخية التي كتب على أطفالنا إن يعيشوا وينشأوا فيها.

فالواقع مأساوي من جوانبه السياسية والجتماعيةن فعلى الصعيد الساسي، هناك عجز في تحقيق الاهداف الوطنية والقومية، وهور في المهمة وشلل عسكري وتنظيمي أفقد الوطن مصالحه العليا، وتهاوت المبادىء العليا التي ناضل الآباء والاجداد من أجلها، حتى أضحت مبادىء الحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة ضرب من الوهم المرضي، وأمنية الوحدة أصبحت سرابا.

أما الصعيد الإقتصادي، فهو ليس بأحسن حال من الصعيد السياسي، فالفوضى الاقتصادية التي فرضها البنك الدولي على معظم بلداتنا، أورثتنا الديون المرهقة حتى بات اقتصادنا لا يقوى على خدمة هذه الديون، ناهيك عن سدادها، فانتشرت البطالة وتلاشت الطبقة الوسطى أو كادت أن تتلاشى، وترعرعت النباتات الطفيلية في مجتمعنا، فازداد الاغنياء غنى وازداد الفقراء فقرا وعددا. ويكفي أن نذكر أن العديد من بلداتنا يولد أطفالها ليجدوا أنفسهم مديونين.

أما على الصعيد الإجتماعي، فقد تحول الولاء والانتماء الى الطائفة والقبيلة، وانطلقت النعرات الجاهلية، وعادت من بين أنقاض التاريخ حرب البسوس وحرب داحس والغبراء.

إن هذا الوضع التاريخي الأردئ في حياة الامة، وضع الانسشان في مواجهة أزمات لها أول وليس لها آخر، وفرض عليها انقلابا قيما، وتعويض كل مركبات النقص، بالانخراط في ركاب الامية والنظام العلمي الجديد، والدفاع عن أخلاقيات مصدرة غلينا من الخارج تمثل في جملتها أخلاقية الضعفاء، لنخدع أنفسنا بأننا نتقدم الى الامام.

امام هذه الماساة، ما الذي نملكه لنفول لأطفالنا؟ كيف نكسر الدائرة الخبيثة ونخلص أطفالنا مما نحن فيه؟ أم نصرخ بأعلى صوتنا على طريقة سعد زغلول "مفيش فايدة"؟

لم يكفنا أن أوصلنا اطفالنا الى هذا الحال، وأوردناهم موارد الردى، بل تفتحت بعض قرائحنا عن التوجه الى ما هو خيالي لعل وعسى في هذه المهمة.

فكان "الخيالي" الاول هو تقمص النموذج التاريخي شكلا لا مضمونا، فقدمنا الفعل "كان "، وتغنينا بأننا كنا "خير أمة أخرجت للناس"، وبأن عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز سيعودان حتما ليملآ الأرض عدلا ونورا، وبأن الخلافة قادمة لا محالة على ظهر جواد ابيض و سيف وترس، لتخلصنا مما نحن فيه، ولبس بعضنا عباءة الشريعة الاسلامية مفرغة من محتواها. وخلدنا الى الرحة والدعة مخدرين بفعل هذا الخيالي مصرين على نقل حالة الخدر الى أطفالنا لدرجة تفقدهم القدرة على المبادرة واتخاذ القرار.

اما "الخيالي" الثاني، فكان تقمص النموذج الحضاري المعاصر، فحتى نخفي سيئاتنا بورقة التوت الشفافة، تبنينا مصطلحات الديمقراطية والتعددية السياسية وحقوق الإنسان، وأمعنا في التسامح والانفتاح، حتى استبدل الوطن بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وقبلنا بحوار الأديان لنعظم الجوامع ونحترم الفروق والاختلافات، وانخراطنا في العولمة والنظام العالمي الجديد، وتجرعنا عن رضا تهمة الارهاب لكل ما هو إسلامي مثلما تجرعنا من قبل من نفس التهمة لكل مناضل عربي شريف ضحى بروحه من أجل هذه الأمة. كل ذلك حتى لا نصف في قائمة الإرهاب الأمريكية، ويقال عنا أنا أمة حضارية معاصرة.

فإذا أدركنا أن " الخيال" أيا كان نوعه لا يصلح ما أفسد الدهر، بل سيورطنا في مشكلات أعقد، ويحجب عن أطفالنا آفاق إبداع الحلول والأزمات التي تعصف بهم، فإن وعينا بواقعنا والتعامل مع هذا الواقع بموضوعية وعلمية محددة، ضرورة لازمة لتحرير أطفالنا وفك الحجر عن عقولهم اليافعة.

** إستراتيجيات مقترحة لمواجهة هذه الأخطار

في ضوء هذا التحليل للواقع الاجتماعي في الأسرة وفي المؤسسة التربوية، وفي ضوء إدراكنا للظلم التربوي الذي يعانيه معظم أطفال أمتنا، وفي ضوء رؤيتنا لأطفالنا كنتاج للماضي والحاضر. هل من أمل للخلاص؟ وغذا كان الخلاص عسيرا جدا إن لم يكن مستحيلا، فهل يمكن أن نحلم ببعض استراتيجيات المواجهة؟ هذا ما سنحاوله في هذه المرحلة من الدراسة.

أولاً: إستراتيجية التغير الإجتماعي

تقوم هذه الاستراتيجية على الافتراضات التالية:-

1- أن التغير الاجتماعي عملية من أصعب وأدق وأخطر التجارب الغنسانية.

2-غنى التغير لا يحصل بعامل الإرادة وحدها.

3- إن التغير الاجتماعي لا يسير نحو هدف يحدده المجتمع بمحض إرادته.

4- إن التغير الاجتماعي نتاج عوامل وقوى مختلفة ذاتية وموضوعية، واجتماعية، وحضارية تترابط وتتداخل بعضها من بعض.

** في ضوء هذه الاقتراحات نقترح الاجراءات التالية:

1-التغير في تنط تنشئة الطفل من النمط التسلطي البطركي الى نمط الضبط التربوي (Authoritative) الذي يتميز بالضبط المعتدل، والحزم في غير عنف، والتواصل، والحب، ومكافئة السلوك الجيد، وإعطاء تفسيرات للقواعد التي ينبغي اتباعها، والتناغم، والانجاز، وعدم التخوف من نشوب صراع بين الوالدين والطفل، والحرية، والديمقراطية، والتعاون، والمساواة، والاستقلال، والعدل، فالحرية والاستقلال الوطني كخاصيتين لهذا النمط التنشيئي ليسا شعارين سياسيين ينتهي دورهما بإعلان السيادة والاستقلال الوطني، بل هما ركيزتين أساسيتين لتجاوز الحضارة البطركية في البنية النفسية للفرد والصرح الحضاري للمجتمع.

2-تحرير المرأة على مستوى القانون والممارسة الاجتماعية، ولكا يتم ذلك لا بد من المساواة في التنشئة في مرحلة الطفولة بين الذكر والانثى، وفي المعاملة ضمن الأسرة وفي المدرسة، والجامعة، ومكان العمل. وتحرير المرأة يتطلب إتاحة فرص الاستقلال الاقتصادي لتصبح المرأة قادرة على إعالة نفسها والتخلص من عبوديتها المادي للرجل، وهذا بدوره يعني التشريع الذي يحميها من سطوة المجتمع البطركي الذكوري بتأمين حقها في العمل الميراث والطلاق ورعاية الاطفال والتأمين الاجتماعي الكامل. (شرابي، 1985).

3. تعزيز الأسرة النووية، الأسرة النووية يقول عنها هشام شرابي "أنها السلاح السري الاول المتواجد داخل المجتمع البطركي القادر على تغييره من الداخل، وهي القادرة على وضع أسس النظام الذي سيمكن من تحقيق انتصار المرأة والطفل والرجل على البطركية وإقامة الأسرة الديمقراطية، وبالتالي المجتمع الديمقراطي."

4- تحرير المعلم من ترسبات التقانة البطركية ممثلة في المقولات التالية:-

- من علمني حرفاً صرت له عبداً.

- قف للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولاً.

- مضامين الرسائل التربوية التي كتبها المربون المسلمون والتي كانت تبحث عن التأديب وليس عن التربية (آداب المعلمين والمتعلمين).

- التركيز على النقل لا على العقل.

- التركيز على الايداع لا على الابداع.

إن تحرير المعلم يتطلب إطلاق العنان لعقله وتحريره من جمود المناهج الدراسية التي غالبا ما تكون قد وضعت لتكريس البطركية، وقولبت في الاطفال في أطر مرسومة سلفا، وإنتاج المبدعين وأدوات التغيير بدلاً من توليد الموسوعات المعلوماتية وإنتاج الأدوات التقليدية المحافظة.

ثانياً: إستراتيجية العدالة التربوية

تقوم هذه الاستراتيجية على الاجراءات التالية:-

1-المساواة في الحقوق والخدمات التربوية بين الاطفال، بغض النظر عن الجنس أو اللون او العرق أو الطبقة أو الموقع الجغرافي أو الطائفة أو الجنسية.

2- توفير التربية ما قبل المدرسة هو الاساس لنجاح أي سياسات تربوية وثقافية.

3-حماية الطفولة من ذوي النزاعات الاستبدادية التسلطية والعقائدية والجمود من أجل أن تبزغ الطاقات الابداعية.

4- إن المساواة في الخطاب المدرسي بين الذكر والانثى أداة تساهم في تكوين اتجاهات إيجابية نحو حرية المرأة وحرية الذكر معا ليساهما في بناء الأسرة الديمقراطية وبالتالي المجتمع الديمقراطي.

5- المساواة بين الاطفال في التعامل مع التقانة المعاصرة وبالتالي تعلم المباديء التي يقوم عليها الحاسوب وطرق فنونه واستعماله.

ثالثاً: إستراتيجية التحرر من الماضي والخيالي وقيود الحاضر تقوم هذه الاستراتيجية على الاقتراحات التالية:-

1- إن الانفلات من أسر الواقع المر لا يمكن أن يتم إلا بتغيير ما في المعقول " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".

2- إن اللجوء إلى الدفاعية الللاواعية كالإنكار، والتبرير، والإسقاط، لا يحل الإشكالات والتناقضات النفسية، بل يزيدها تعقيداً.

3- إن اللجوء الى الحيل الدفاعية الواعية من نوع تضييق مجال الإدراك، والتوجه الى المغيبات طلبا للمعونة والخلاص، والتخلق بأخلاق الضعفاء، بأن يكسر الحلقة الخبيثة بين الذات الفردية البطركية والمجتمع البطركي.

4- إن المواجهة المخططة المبنية على التحليل الموضوعي للواقع وليس التوجه نحو الخيالي، هي وسيلة التغيير لبناء مستقبل جديد، في ضوء هذه الاقتراحاتن يمكن الاشارة الى الاجراءات التالية:-

- الخطاب السياسي الشفاف والمدعوم بإرادة سياسية حقيقية صلبة وحرة.

- الخطاب الديني المدعوم بمرجعية شرعية واحدة للأمة،والجريء في القول الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

- الخطاب الإقتصادي القائم على التشخيص العلمي لعللنا الاقتصادية، والتكيز على إعادة الاحترام للمهن اليدوية والزراعية، وتمجيد قيم الوقت والصدق والأمانة، وربط مخرجات التعليم بحاجة السوق.

- الخطاب الثقافي المبني على تمجيد الثقافة العامة في مقابل الثقافة الزراعية، والتحرر من قدسية الماضين والرؤية العقلانية للحاضر والمستقبل، والتركيز على القيم التي تبعث الأمل المعقول في مقابل القيم التي تحث على الاستسلام والخنوع والهزيمة والاتكالية، ونشر الثقافة العلمية التي تمجد التفكير والتخطيط، وتنكر الصدفة والحظ والسحر والخرافة، وترفض العشوائية والتواكل.

وبعد، على من تعلق الآمال في التغيير الإجتماعي؟ هل نتركها للتربية في الأسرة وفي المدرسة؟ هل نتركها للمشرع في الانظمة السياسية التقليدية؟ أم نتركها لبرلمانات أفرزتها التركيبات الاجتماعية المحافظة؟ ام نحيلها إلى أجهزة إعلام برمجت خصيصا لتكريس الواقع وتخدير العامة؟

ترى من يدق الجرس ويعلنها بصراحة " إننا أمة في خطر" كما فعل اليابانيون والأمريكيون؟ إن استقراء التحولات التاريخية في هذه الأمة تنبيء بدور البطل الفرد المولد من خطأ وراثي اجتماعي، لذا جاء على خلاف المعتاد في ظل ظروف اجتماعية نضجت لاستقبال التغيير فأمثلة معاوية بن أبي سفيان وعبد الملك بن مروان، والسفاح والمأمون، وصلاح الدين الايوبي، والظاهر بيبرس، وقطز، وغيرهم كثير أمثلة على ذلك البطل. أما متى تلك الغلطة بين الجينات الاجتماعية لهذه الأمة فلا يعلمها إلا الله.

** مراجع الدراسة تبعاً لورودها في النص 1- عثمان لبيب فراج، الطفل حاضره ومستقبله في كتاب الطفولة ومفصلات المجتمع البطركي، 1985.

2-Halsey w.d. and Freidmen e.merit Students Encyclyoodia, New York, 1980.

3-محمد عودة الريماوي، علم النفس التطوري جامعة القدس المفتوحة عمان 1998.

4-محمد عودة الريماوي، وكمال ابراهيم مرسي، الصحة النفسية في ضوء علم النفس والاسلام، الطبعة الثانية دار القلم 1986.

5- محمد عودة الريماوي في علم نفس الطفل، الطبعة الثانية دار الشرق، عمان 1998.

6-هشام شرابي، الطفل ومفضلات المجتمع البطركي في كتاب الطفولة ومفضلات المجتمع البطركي، 1985.

7-محمد جواد رضا، الطفل من العدوانية الى الشخصانية في كتاب الاطفال العرب ومعوقات التنشئة السوية، 1987.

8-اسامة الخولي، الكمبيوتر والطفل في المراحل الاولى من التعليم، في كتاب الطفول والعدالة الغائبة، 1988.

9-عبدالله عبد الدايم، التربية السابقة على المراحلة الابتدائية ودورها في تكوين شخصية الطفل في كتاب الطفولة والعدالة الغائبة، 1988.

10-حسين الطبجي، وسائل تربية الابداع في رياض الاطفال، في كتاب الطفولة والعدالة التربوية الغائبة، 1988.

. 11-كمال المنوفي، منظومة القيم والتنشئة الإجتماعية في المدارس، في كتاب الطفولة والعدالة التربوية الغائبة 1988. [أمــــان]

مركز الدراسات- أمان - Cant See Links - دراسات
رجوع






لا اله الا الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم








رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



Powered by vBulletin® Version 3.8.4, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
developed by: IEG