منتديات أفـــاق دبـــي الثقافيـــة

منتديات أفـــاق دبـــي الثقافيـــة (http://www.afaqdubai.com/vb/index.php)
-   منتديات القسم الإسلامي الشامل، والتعليم Forums .Section of Islamic, education (http://www.afaqdubai.com/vb/forumdisplay.php?f=15)
-   -   علم العروض - الزحافات والعلل (http://www.afaqdubai.com/vb/showthread.php?t=849)

أفاق : الاداره 12-13-2003 11:33 PM

علم العروض - الزحافات والعلل
 
علم العروض - الزحافات والعلل


الزحافات والعلل

لكي نعرف الزحاف والعلة بصورة صحيحة ونتكلم عليهما بالكلام المصطلح عليه لدى العروضيين ، لا بد من مقدمة موجزة يتعرف فيها أوّلاً على تركيبة التفعيلة ، أي الأقسام التي تتألف منها التفعيلة .

والتفعيلات كما عرفنا من درس سابق عددها ثمان وهي : فعولن ، فاعلن ، مفاعيلن ، مفاعلتن ، متفاعلن ، مستفعلن ، فاعلاتن ، مفعولاتُ . وتحليلها العروضي ، أي رمزها من حيث الحركة والسكون هي كما نعلم :
(//5/5) ، (/5//5) ، (//5/5/5) ، (//5///5) ، (///5//5) ، (/5/5//5) ، (/5//5/5) ، (/5/5/5/)

أي أنّ فعولن رمزها أو تحليها العروضي هو : (//5/5)
و فاعلن هو : (/5//5)
و مفاعيلن : (//5/5/5)
و مفاعلتن : (//5///5)
و متفاعلن : (///5//5)
و مستفعلن : (/5/5//5)
و فاعلاتن : (/5//5/5)
و مفعولاتُ : (/5/5/5/)

وهذه التفعيلات مكونة من مقاطع كما نرى ، وقد قَسّمها العروضيون (أي علماء العروض) ، إلى المجموعات التالية وأعطوا لكل مجموعة اسم خاص ، كما يلي :

1) السبب : والسبب يتكون من حرفين . وله حالتان إما أن يكون الحرف الأول متحركًا والحرف الثاني ساكنًا ، أي (/5) ويسمى السبب الخفيف ؛ أو يكون الحرفان الاثنان متحركين أي (//) ويسمى السبب الثقيل . ومثال السبب الخفيف : عَنْ ، بَلْ ، لو ، كم ، في ، من ، هل ، بل ، الخ . ومثال السبب الثقيل : لَكَ ، بِكَ ، لِمَ ، الخ .

2) الوَتَد : ويتكون من ثلاثة أحرف ، وله أيضًا حالتان . حرفان متحركان بعدهما ساكن أي (//5) ويسمى الوتد المجموع ، ومثاله : متى ، على ، بلى ، أنا ، نعم ، الخ . أو حرفين متحركين بينهما حرف ساكن (/5/) ويسمى الوتد المفروق ومثاله : قال ، ليسَ ، بينَ ، كيفَ ، سوفَ ، أينَ ، الخ .

3) الفاصلة : وتتكون إمّا من أربعة أحرف أو خمسة . فالتي تتكون من أربعة أحرف تسمى الفاصلة الصغرى وتركيبتها ثلاثة أحرف متحركة بعدها حرف ساكن أي (///5) ، ومثاله : لَعِبُوا ، نَجَحُوا ، تَعِبَتْ ، بَرَدَى ، لِمَتَى ، الخ . أما التي تتكون من خمسة أحرف فهي الفاصلة الكبرى وتتكون من أربعة أحرف متحركة بعدها حرف ساكن (////5) ومثاله : سَأَلَهُمْ ، وَجَدَهُم ، نَصَرَنَا ، الخ . ولكن أقترح من أجل عدم تعقيد ما هو سهل في الواقع ، أن لا نشغل بالنا كثيرًا في هذه المرحلة بالفاصلة ، كبيرها وصغيرها ، فنحن لا نحتاج إليهما . ذلك أن الفاصلة الصغرى (///5) يمكننا اعتبارها سببين مجتمعين الأول ثقيل (//) والثاني خفيف (/5) . وكذلك الفاصلة الكبرى مكونة من سبب ثقيل (//) ووتد مجموع (//5) .

وبعد هذه المقدمة يمكننا الانتقال الآن للحديث عن الزحاف والعلة .

الزحاف والعلّة هما اسمان يطلقان على التغيير الذي يطرأ على التفعيلة . فإذا كانت التفعيلة التي أصابها التغيير ضمن حشو البيت يطلق على هذا التغيير اسم الزحاف . وأما إذا كانت التفعيلة المتغيرة هي عروض أو ضرب البيت ، يطلق على التغيير اسم العلة . (أرجو أنكم تتذكرون أن البيت من الشعر يتكون من شطرين ، الشطر الأول ويسمى الصدر والشطر الثاني ويسمى العجز . والعروض هي التفعيلة الأخيرة في صدر البيت والضرب هي التفعيلة الأخيرة في عجز البيت . يمكنكم مراجعة الرابط التالي لإنعاش الذاكرة إذا لزم الأمر :

الحشو والعروض والضرب

الزحاف
الزحاف إذن هو التغيير الحاصل في التفعيلة الواقعة ضمن حشو البيت سواء كان في صدر البيت أو عجزه . وهذا التغيير يكون بحذف حرف أو تغيير حركته . والزحاف لا يصيب إلاّ ثواني الأسباب فقط ، أي الحرف الثاني من السبب . وإذا استعرضنا التفعيلات الثمان ومقاطعها كما سبق ، نكتشف أن الزحاف لا يصيب الحرف الأول ولا الثالث ولا السادس من التفعيلة لأنها ليست ثواني أسباب ، بينما يصيب الثاني والرابع والخامس والسابع لأنها ثواني أسباب . وكذلك لا يصيب الأوتاد أبدًا .
وهذا التغيير إذا طرأ على إحدى التفعيلات في حشو البيت ، لا يكون ملزمًا أن يطرأ على بقية التفعيلات . أي إذا دخل الزحاف على إحدى تفعيلات بيت من أبيات القصيدة لا يلزم دخوله على بقية أبيات القصيدة .

وكما قلنا ، الزحاف يصيب الحرف الثاني أو الرابع أو الخامس أو السابع من التفعيلة لأن جميع هذه الأحرف هي ثواني أسباب ؛ فإن أصاب الحرف الثاني فهو إما :
- إضمار وهو إسكان الثاني المتحرك ويصيب تفعيلة واحدة وهي مُتَفاعلن (///5//5) فتصبح مُتْفاعلن (/5/5//5) ، أو
- وَقْص وهو حذف الثاني المتحرك ويصيب تفعيلة واحدة هي متفاعلن (///5//5) أيضًا فتصبح مفاعلن (//5//5)، أو
- خبن وهو حذف الثاني الساكن ويصيب أربع تفعيلات وهي فاعلن (/5//5) فتصبح فعلن (///5) ، وفاعلاتن (/5//5/5) فتصبح فعلاتن (///5/5) ، ومستفعلن (/5/5//5)فتصبح متفعلن (//5//5) ، ومفعولاتُ (/5/5/5/)فتصبح معولاتُ (//5/5/).

وإن أصاب الحرف الرابع فهو :
- طيّ وهو حذف الرابع الساكن ويختص بالتفعيلة مفعولاتُ (/5/5/5/) فقط ، فتصبح مفعلاتُ (/5//5/) .

وإن أصاب الحرف الخامس فهو إما :
- عَصْبُ وهو إسكان الخامس المتحرك ويختص بتفعيلة مفاعَلَتُن (//5///5) فتصبح مفاعَلْتُنْ (//5/5/5) بعد إسكان لام التفعيلة ، أو
- عَقْلُ وهو حذف الخامس المتحرك وهو اللام في تفعيلة مفاعلتن (//5///5) أيضُا فتصبح مفاعتن (//5//5) ، أو
- قبْضُ وهو حذف الخامس الساكن ويختص بتفعيلتين هما : (1) فعولن (//5/5) فتصبح بعد حذف خامسها أي حرف النون ، فعولُ (//5/) - و(2) مفاعيلن (//5/5/5) فتصبح بعد حذف خامسها أي حرف الياءُ ، مفاعلن (//5//5) .

وإن أصاب الحرف السابع فهو :
- كفّ وهو حذف السابع الساكن ويختص بتفعيلتين هما مفاعيلن ومتفاعلن ـ حيث مفاعيلن (//5/5/5) بعد حذف سابعها أي النون في آخرها تصبح مفاعيلُ (//5/5/) ؛ ومتفاعلن (///5//5) بعد حذف سابعها كذلك النون في آخرها تصبح متفاعلُ (///5//) .

العلَّة
وأما العلَّة فهو أيضًا تغيير في التفعيلة من حذف حرف أو تغيير في حركته ، ولكنها تختص بالتفعيلة الواقعة كعروض أو ضرب البيت من الشعر . وبينما لا يطرأ الزحاف إلاّ على الأسباب كما قلنا ، تطرأ العلّة على الأسباب والأوتاد معًا . وخلافًا للزحاف فإن هذا التغيير إن حدث يكون ملزمًا في جميع القصيدة . فإن أصاب عروض بيتٍ أو ضربه وجب التزامه في جميع أبيات القصيدة .

والعلة نوعان : علة بالزيادة وعلة بالنقصان .





أفاق : الاداره 12-13-2003 11:34 PM

علل الزيادة
تختص علل الزيادة بمجزوء البحور ، أي أنها لا تطرأ على الوزن التام للبحور . كما أنها تختص بالضرب فقط (أي التفعيلة الواقعة في آخر عجز البيت) ولا تدخل على العروض إلاّ في حالة التصريع . والتصريع يخص البيت الأول من القصيدة فقط ولا يتكرر . إذن معنى ذلك أن علة الزيادة التي تختص بالضرب فقط يجوز أن تطرأ على العروض أيضًا ولكن مرة واحدة فقط في البيت المستهل به القصيدة . وسبب ذلك هو إتاحة الفرصة للشاعر أن يجانس ما بين شطري البيت في مطلع القصيدة . وبعد بيت المطلع ، لا يسمح لعلة الزيادة أن تطرأ مرة أخرى على عروض الأبيات التالية في القصيدة . وعلل الزيادة ثلاث هي :

1) التذييل : وهو زيادة حرف ساكن على التفعيلة التي تنتهي بوتد مجموع (//5) وتختص بثلاث تفعيلات هي فاعلن (/5//5) في بحر مجزوء المتدارك (كما قلنا – مجزوء البحور فقط) فتصبح فاعلان (/5//55) ومتفاعلن (///5//5) في بحر مجزوء الكامل فتصبح متفاعلان (///5//55) ومستفعلن (/5/5//5) في بحر مجزوء البسيط فتصبح مستفعلان (/5/5//55) .

2) الترفيل : وهو زيادة سبب خفيف ، أي حرفين متحرك فساكن (/5) على التفعيلة التي آخرها وتد مجموع (//5) وتختص بتفعيلتين هما فاعلن (/5//5) في بحر مجزوء المتدارك فتصبح فاعلاتن (/5//5/5) ومتفاعلن (///5//5) في بحر مجزوء الكامل فتصبح متفاعلاتن (///5//5/5) .

3) التسبيغ : وهو زيادة حرف ساكن على التفعيلة التي آخرها سبب خفيف (/5) وتختص بتفعيلة واحدة هي فاعلاتن (/5//5/5) في بحر مجزوء الرمل فتصبح فاعلاتان (/5//5/55) .

علل النقصان
أما علل النقصان فتدخل على العروض والضرب سواء بسواء كما أنها تدخل على بحور الشعر تمامها أو مجزوئها بخلاف علل الزيادة . إذن علل الزيادة كما رأينا تختص بمجزوءات البحور ولا تدخل على البحور التامة كما تختص أيضًا بضروب الأبيات ولا تدخل عروضها باستثناء البيت الأول حيث يسمح لعلة الزيادة بالدخول على العروض من أجل التصريع . بينما علل النقصان تطرأ على بحور الشعر في كل أحوالها كما تطرأ على العروض والضرب سواء بسواء وفي جميع أبيات القصيدة دون استثناء . وعلل النقصان عددها عشر وهي :

1) الحذف : وهو حذف السبب الخفيف (/5) من آخر التفعيلة ويختص بثلاث تفعيلات : الأولى فعولن (//5/5) فتصبح فعو (//5) ، والثانية مفاعيلن (//5/5/5) فتصبح مفاعي (//5/5) وتنقل إلى فعولن ، والثالثة فاعلاتن (/5//5/5) فتصبح فاعلا (/5//5) وتنقل إلى فاعلن .

2) القصر : وهو حذف ساكن السبب الخفيف (/5) وإسكان ما قبله ويختص بثلاث تفعيلات : الأولى فعولن (//5/5) فتصبح فعولْ (//55) ، والثانية فاعلاتن (/5//5/5) فتصبح فاعلاتْ (/5//55) وتنقل إلى فاعلان ، والثالثة مستفعلن (/5/5//5) فتصبح مستفعلْ (/5/5/5) وتنقل إلى مفعولن .

3) الصلم : وهو حذف الوتد المفروق (/5/) من آخر التفعيلة ويختص فقط بتفعيلة مفعولاتُ (/5/5/5/) فتصبح مفعو (/5/5) وتنقل إلى فَعْلن وهو خاص ببحر السريع .

4) الوقف : وهو إسكان السابع المتحرك أو آخر الوتد المفروق (/5/) في تفعيلة مفعولاتُ (/5/5/5/) فتصبح مفعولاتْ (/5/5/55) وتنقل إلى مفعولان .

5) الكسف : وهو حذف آخر الوتد المفروق (/5/) أو السابع المتحرك في تفعيلة مفعولاتُ (/5/5/5/) فتصبح مفعولا (/5/5/5) وتنقل إلى مفعولن .

6) التشعيث : وهو حذف أول أو ثاني المتحركين في الوتد المجموع (//5) كما في فاعلن (/5//5) فتصبح فالن (/5/5) أو فاعن (/5/5) وتنقل إلى فَعْلن ، وكما في فاعلاتن (/5//5/5) فتصبح فالاتن (/5/5/5) أو فاعاتن (/5/5/5) وتنقل إلى مفعولن ، وكما في متفاعلن (///5//5) فتصبح متفالن (///5/5) أو متفاعن (///5/5) وتنقل إلى فعلاتن .

7) الحذذ : وهو حذف الوتد المجموع (//5) من آخر التفعيلة ويكون في تفعيلة متفاعلن (///5//5) فتصبح متفا (///5) وتنقل إلى فَعِلُن ويختص ببحر الكامل .

8) القطع : وهو حذف ساكن الوتد المجموع (//5) في آخر التفعيلة وإسكان ما قبله لتصبح (/5) ويختص بثلاث تفعيلات هي فاعلن (/5//5) فتصبح فاعل (/5/5) وتنقل إلى فعلن ، ومستفعلن (/5/5//5) فتصبح مستفعل (/5/5/5) وتنقل إلى مفعولن ، ومتفاعلن (///5//5) فتصبح متفاعلْ (///5/5) وتنقل إلى فعلاتن .

9) البتر : وهو إصابة التفعيلة بعلتين معًا في وقت واحد ، وهما علة الحذف (حذف السبب الخفيف (/5) في آخر التفعيلة كما في رقم 1 أعلاه) وعلة القطع (حذف آخر الوتد المجموع (//5) وتسكين ما قبله كما في رقم 9 أعلاه فيتحول الوتد المجوع إلى سبب خفيف) . وتدخل هذه العلة على فعولن (//5/5) لتصبح فَعْ (/5) ، وعلى فاعلاتن (/5//5/5) لتصبح فاعل (/5/5) ويمكن نقلها إلى فَعْلُن .

10) ) القطف : وهو حذف السبب الخفيف (/5) في آخر التفعيلة مع إسكان ما قبله . ويختص بتفعيلة مفاعلتن (//5///5) فتصير مفاعلْ (//5/5) وتنقل إلى فعولن .

والآن لنتأمّل ما قلناه .
1) قلنا أن الزحاف يصيب الأسباب فقط ، وأن العلل تصيب الأسباب والأوتاد معًا .

2) وقلنا أن الزحاف يصيب جميع تفعيلات البيت من الشعر ، سواء كانت التفعيلة ضمن الحشو أو كان عروض البيت أو ضربه ، بينما العلة مختصة بإصابة العروض والضرب .

3) وقلنا أيضًا (وما أكثر ما قلنا ... ولكن متى نفعل ، ليت شعري ؟) أن الزحاف إذا أصاب تفعيلة في بيت من القصيدة ، فلا يلزم أن تتكرر الإصابة في التفعيلات الأخرى (إلاّ إذا كانت الإصابة في تفعيلة العروض أو الضرب كما في (4) . أما العلة فلأنها أصلاً تصيب العروض والضرب ، فليزم تكرار هذه الإصابة في جميع أبيات القصيدة .

بقيت ملاحظتان لا بد من الإشارة إليهما لنستقصى هذا الدرس ...
الزحاف الجاري مجرى العلّة
1) أحياناً نرى أن الزحاف (وهو تغيير في الأسباب) يطرأ على تفعيلتي العروض أو الضرب . في هذه الحالة هذا الزحاف يرتقي إلى درجة العلة ويكون لازماً ، أي يجبب تكرار هذه الإصابة في جميع أبيات القصيدة . في هذه الحالة نقول أن هذا زحاف جارٍ مجرى العلة .

العلّة الجارية مجرى الزحاف
2) وأحيانًا نرى أن العلة (تغيير في الأوتاد) يطرأ على التفعيلات غير العروض والضرب لسبب ما . وفي هذه الحالة لا تكون ملزمة في جميع الأبيات ، فتنزل إلى مستوى الزحاف . ولذا تسمى علة جارية مجرى الزحاف .


الساعة الآن 03:44 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir